وعلى الفراش يبيت نفس محمد..
Design
استخدم الأوروبي أيضاً وسائل كثيرة تدخل تحت مصداق سلاح الدمار الشامل، مثل تسميم الآبار أو استخدام العقاقير المعقّمة، وصولاً إلى سلخ رؤوس الرجال والأطفال والنساء مقابل جوائز مالية، ثم تحولت إلى رياضة، ثم إلى حفلات ذبح وسلخ تهدف إلى الإبادة بحسب تعبير صحافتهم. كل ذلك لإنهاء وجود غيرهم في إبادة ثقافية وعنصرية تعرّي البشرية ويندى لها جبين الإنسانية.
بالأمس كنت أقاتل العدو كالأسد الغضبان، واليوم أخاف أن أمدّ يدي نحوها، وفيها ما يحاكي خدودها ورقّتها.
لطالما لجأت الأمم إلى أسلوب الفكاهة للهرب من الألم. خاصة تلك التي لم يترك قمع السطات الاستبدادية لها وسائل أخرى.. فثارت من خلال النكتة لتداوي جراحها، أو تخدّر أوجاعها. فتوهّمت أنها بذلك تصفع الظالم أو الحاكم وتفضحه، وتخفف من معاناتها النفسية من خلال اللامبالاة تارة والسخرية والتهكم تارة أخرى. ولا ريب أنّ دور الفكاهة مهم في التخفيف من الألم النفسي، وفي إيصال رسائل ربما لا يمكن إيصالها بطريقة أخرى خاصة في لبنان حيث الإفراط في الدفاع عن الزعيم إلى حدّ أن نقده قد يجرّ إلى حرب أهلية لا تُحمد عقباها.
وحين جاء السوادُ..
غيمٌ.. قاتمٌ..
قلتَ للأعلام تِدي..
مجداً.. وحشداً
فاحتشدت نسورُ..

